الشيخ علي الكوراني العاملي
507
الجديد في الحسين (ع)
16 . روى السبط بن الجوزي عن الواقدي أن شيخاً حضر قتله فقط ، فعميَ فسئل عن سببه فقال : إنه رأى النبي صلى الله عليه وآله حاسراً عن ذراعيه وبيده سيف وبين يديه نطع ، ورأى عشرة قاتلي الحسين مذبوحين بين يديه ، ثم لعنه وسبه لتكثيرسوادهم ، ثم أكحله بمرود من دم الحسين فأصبح أعمى . 17 . روى ابن الجراح عن السدي قال : أتيت كربلاء لأبيع التمر بها فعمل لنا شيخ من طي طعاماً فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين عليه السلام فقلت : ما شَرِكَ أحد في قتل الحسين إلا ماتَ بأسوأ موته وآيات ظهرت لمقتله . فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، أنا ممن شرك في ذلك ! فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو متقد بنفط فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها فذهب يُطفئها بريقة فأخذت النار في لحيته ، فعدا فألقى نفسه في الماء ، فرأيتهُ كأنه حِمَمة . أي قطعة نار ! 18 . روى الترمذي حديثاً صحيحاً عن عمارة بن عُمير قال : لما جئ برأس ابن زياد ووضع في القصر رأيت الناس مجتمعين حوله وإذا بحية تأتي تدخل إلى منخره وتخرج من فمه ، تفعل ذلك ثلاثاً . 19 . عن أبي معشر عن بعض مشيخته أن قاتل الحسين عليه السلام لما جاء إلى ابن زياد وحكى عليه كيفية قتله وما قال له الحُسَين ، إسْودَّ وجهُه . 20 . وفي كتاب البشائر عن عبد الله العامري قال : كنت مع أصحاب عليّ إذ دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون : هذا قاتل الحسين وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل . وقال عمر بن سعد يوماً للحسين عليه السلام : يا أبا عبد الله إن قبلنا ناساً سفهاء يزعمون أني أقتلك ، قال الحسين عليه السلام : إنهم ليسوا سفهاء ولكنهم حلماء ، أما إنه يقر عيني أنك لا تأكل برَّ العراق بعدي إلا قليلاً .